العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
بين عددين أحدهما زائد على الآخر ، ويكون النقص بالنسبة إلى الزيادة ، فيشمل جميع الشكوك بين الركعات ، ولا قائل بوجوب سجود السهو فيها ، إلا في الأربع والخمس كما عرفت . نعم قال ابن أبي عقيل : لا يختص سجود السهو بالشك بين الأربع والخمس بل يشمل كل شك بين الأربع وما زاد كالأربع والست ، واحتمل في المختلف البطلان حينئذ ، وقيل بالصحة بغير سجود . والثاني كمن شك في سجدة واحدة وثلاث سجدات وقيل فيه بوجوب سجود السهو ولا يخلو من قوة وأما إذا لم يكن الشك مرددا بين زيادة الركن وتركه ، كالشك بين ترك الركوع وإيقاع ركوعين ، فان الظاهر فيه البطلان . الثالث أن يكون " أم " في قوله " أم زدت " أيضا بمعنى أو كما في المقنع ، ويكون كلاهما معطوفين على قوله " لم تدر " أي وأما إذا نقصت أو زدت فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة ، ولا يخفى بعده ، كما أن الأول أقرب الوجوه والله يعلم وحججه عليهم السلام . واعلم أن للشك بين الأربع والخمس صورا : الأولى : أن يكون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة وحكمه ما مر . الثانية : أن يقع بين السجدتين وحكمه كالأولى ، واحتمل في الذكرى البطلان في هذه الصورة ، لعدم الاكمال ، وتجويز الزيادة وهو ضعيف . الثالثة : أن يقع الشك بين الركوع والسجود ، وقد قطع العلامة في جملة من كتبه في هذه الصورة بالبطلان ، لتردده بين محذورين ، الاكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقيصة . وحكى الشهيد في الذكرى عن المحقق في الفتاوى أنه قطع بالصحة ، لأن تجويز الزيادة لا ينفي ما هو ثابت بالأصالة ، إذ الأصل عدم الزيادة ، ولأن تجويز الزيادة لو منع لاثر في جميع صوره ، وقواه جماعة من المتأخرين ، وعلى القول بالصحة